السيد صادق الحسيني الشيرازي

159

بيان الأصول

3 - ومثل ما في الجواهر : قال : « وفي الدروس : ولو فتح بابا على عبد محبوس فذهب في الحال ضمنه عند الشيخ ، ونقل عن كل العامة عدم الضمان ، ولا فرق بين كونه عاقلا أو مجنونا آبقا أو غير آبق ، بالغا أو صبيا » « 1 » . الشاهد : في العبد العاقل البالغ غير الآبق ، فإنه مع الاختيار يضمنه المسبب . وثالثا : فلأن قاعدة ( الغرور ) ليست قاعدة برأسها مسلّمة عند الجميع ، بل مستندها الوحيد في بعض الموارد - أو من مستنداتها في بعض آخر - قاعدة لا ضرر . مقالة الشيخ « ره » قال الشيخ في المكاسب : « فما في الرياض من أنه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم تنطبق مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام . . . لا يخلو عن شيء مضافا إلى ما قيل ( وهو صاحب الجواهر ) عليه من منع مدخلية الضرر في قاعدة الغرور . . . لكنه لا يخلو من نظر ، لأنه انما يدعى اختصاص دليل الغرور - من النصوص الخاصة والاجماع - بصورة الضرر » « 2 » . أقول : واضح ميل الشيخ إلى لزوم انطباق الغرور مع قاعدة الضرر ، كما هو صريح صاحب الرياض ، وما أجاب به المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب من : ان المرتفع بلا ضرر ، ان كان الحكم الضرري الذي ذهب اليه الشيخ ، فهو معارض بتضرر الواعد بلزوم تحمله الخسارة ، ونسبة لا ضرر اليهما سواء ، وان كان المرتفع بلا ضرر موضوع الضرر ، لينتفي بنفي الموضوع حكمه المناسب - كما هو مذهبه تبعا لشيخه الآخوند - فهو وان كان قد تضرر الموعود بهبة أمواله إلى أرحامه ، لكن هذا التضرر غير مستند إلى الواعد حتى يجب عليه تداركه » « 3 » .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 37 « كتاب الغصب » : ص 67 . ( 2 ) - المكاسب : ص 147 ، سطر 15 . ( 3 ) - حاشية المكاسب : ص 191 .